بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٠٣ - استعراض النصوص الدالة على جواز نيابة المرأة عن الرجل
عن المرأة، والمرأة عن الرجل، والمرأة عن المرأة)).
٣ معتبرة رفاعة [١] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((تحج المرأة عن أخيها وعن أختها)). وقال: ((تحج المرأة عن أبنها [٢] )).
٤ معتبرة أبي أيوب [٣] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة وقد حجت المرأة، فقالت: إن صلح حججت أنا عن أخي وكنت أنا أحق بها من غيري؟ فقال أبو عبد الله ٧ : ((لا بأس بأن تحج عن أخيها، وإن كان لها مال فلتحج من مالها فإنه أعظم لأجرها)).
٥ معتبرة حكم بن حكيم [٤] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : إنسان هلك ولم يحج ولم يوصِ بالحج، فأحج عنه بعض أهله رجلاً أو امرأةً هل يجزئ ذلك ويكون قضاءً عنه، ويكون الحج لمن حج ويؤجر من أحج عنه؟ فقال: ((إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً وأُجر الذي أحجه)).
وفي مقابل هذه النصوص توجد رواية واحدة قيل بدلالتها على عدم جواز نيابة المرأة عن الرجل، وهي ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن عبد الله بن بكير عن عبيد الله بن زرارة [٥] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : الرجل الصرورة يوصي أن يُحج عنه هل تجزي عنه امرأة؟ قال: ((لا، كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان؟!)) قال: ((إنما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة، والرجل عن الرجل)). وقال: ((لا بأس أن يحج الرجل عن المرأة)).
ولكن يمكن أن يناقش في هذه الرواية من وجوه..
الوجه الأول: أنها مخدوشة السند [٦]، فإن في طريق الشيخ إلى علي بن
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٠٧. وفي نسخة: ((تحج المرأة عن أبيها)).
[٢] وفي تهذيب الأحكام (ج:٥ ص:٤١٣) ((تحج المرأة عن أبيها)).
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣٠٧.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٢٧٧.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٢٢٩.
[٦] مصباح الناسك في شرح المناسك ج:١ ص:١٥٨ (النسخة الثانية).