بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٠٥ - استعراض النصوص الدالة على جواز نيابة المرأة عن الرجل
طريق ابن عبدون لما رواه النجاشي إجازة عن طريق محمد بن جعفر.
هذا وهناك وجوه أخرى لدفع الإشكال السَنَدي عن مرويات الشيخ من كتب ابن فضال..
منها: أن ما ذُكر من عدم ثبوت وثاقة علي بن محمد بن الزبير القرشي في غير محله، فإنه قد وثّق في كتب الجمهور بعبارات عالية المضمون كقول الذهبي [١] : (الإمام الثقة المتقن)، وقول ياقوت [٢] : (كان من أجل أصحاب ثعلب.. ثقةً صادقاً في الرواية حسن الدراية).
ومن المعلوم أن أصحاب الجرح والتعديل من الجمهور لا يوثّقون الشيعي إلا إذا كانت وثاقته بمثابة من الوضوح لا يمكن التشكيك فيها وإلا فإنهم يحجمون عن توثيقه، بل بلغ الحال ببعضهم كما ذُكر في كتبهم أنه كان يطعن في الرجل لمجرد كونه شيعياً أو كان من بلد يشتهر أهله بالتشيع. فاتفاقهم على توثيق ابن الزبير مع أنه كان شيعياً لما ذكر في ترجمته [٣] من أنه لما مات نقل إلى مشهد علي ٧ ودفن فيه، وهذا ما لا يُفعل عادة إلا بالشيعي يقتضي البناء على وثاقته، فإن الفضل ما شهدت به الأعداء.
ومنها: ما ذكره سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) من أن للشيخ طريقاً آخر إلى كتب ابن فضال لم يذكره في الفهرست ولا في المشيخة، وهو ما يظهر من أوائل التهذيب [٤] وهو: (جماعة من أصحابنا عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال). وهذا الطريق معتبر، ولذلك يمكن البناء على اعتبار مرويات الشيخ من كتب ابن فضال.
ومنها: أن الحاجة إلى السند إنما هي بالنسبة إلى الكتب التي لم تكن نسخها مشهورة، وكتب ابن فضال كانت في عصر الشيخ من الكتب المتداولة
[١] سير أعلام النبلاء ج:١٥ ص:٥٦٧.
[٢] معجم الأدباء ج:٢ ص:١٢٠.
[٣] رجال الشيخ الطوسي ص:٤٣١.
[٤] تهذيب الأحكام ج:١ ص:٢٦ــ٢٧.