بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٠ - المسألة ١١٠ جواز النيابة عن الحي في الحج المندوب
وهي سنة استشهاده ٧.
ولذلك ورد في كتاب الكشي [١] أنه كان: (من صغار من يروي عن ابن محبوب في السن)، مع أن ابن محبوب قد توفي آخر سنة (٢٢٤هـ)، وأمر الرواية أهون بكثير من أمر النيابة عن الإمام ٧ في الحج وتكفّل طلاق امرأته وصلة أرحامه ونحو ذلك، فكيف يترك الإمام ٧ الأعاظم من أصحابه أمثال يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى ومحمد بن أبي عمير ويخاطب شاباً صغير السن آنذاك ويرسل إليه بمبعوثه؟!
وأما ما ذُكر في كتابي العيون والتوحيد [٢] من رواية محمد بن عيسى بن عبيد عن الرضا ٧ فهو مما يستبعد جداً، والأقرب ما ذكره المحقق التستري [٣] من وقوع غلط أو سقط في سند الروايتين. كما أن عدّ الشيخ إياه من أصحاب الرضا ٧ مما لا يمكن المساعدة عليه، ولا يبعد أن يكون من جهة هذه الرواية المبحوث عنها.
كما لوحظ أن السيد الأستاذ (قدس سره) ذكر [٤] محمد بن عيسى بن عبيد ممن روى عن أبي الحسن الرضا ٧ استناداً إلى هذه الرواية، مع وضوح أنه في غير محله، فإن محمد بن عيسى لم يروِ عن الإمام ٧ مباشرة حتى بحسب سند التهذيب.
وبالجملة: رواية محمد بن عيسى بن عبيد عن الرضا ٧ وإدراكه له غير ظاهر، ولا سيما مع ما يلاحظ من أن النجاشي قد عدّه من أصحاب الجواد ٧ دون الرضا ٧.
ومهما يكن فإن كون من خاطبه الإمام ٧ وبعث إليه بالثياب وكلّفه بما ذكر في الرواية هو محمد بن عسى بن عبيد بعيد في النظر جداً.
[١] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٨١٧. ولكن في رجال النجاشي ص:٣٣٤ (قال أبو عمرو الكشي: نصر بن الصباح يقول: إن محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين أصغر في السن من أن يروي عن ابن محبوب) والفرق بين التعبيرين واضح.
[٢] عيون أخبار الرضا ٧ ج:٢ ص:٢٥٠. التوحيد ص:١٠٧.
[٣] قاموس الرجال ج:٩ ص:٥٠٢.
[٤] معجم رجال الحديث ج:١٧ ص:١٣٧.