بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٤٠ - ١ النيابة عن الرجل الحي العاجز عن أداء حجة الإسلام
كقوله ٧ [١] : ((إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض))، وقوله ٧ [٢] : ((أربع صلوات يصليهن الرجل في كل ساعة))، وقوله ٧ [٣] : ((إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله)).. إلى غير ذلك من عشرات الموارد.
وبالجملة: مقتضى الفهم العرفي أن الموضوع للحكم بلزوم الاستنابة هو الموسر الذي لا يتمكن من المباشرة في أداء الحج سواء أكان رجلاً أم امرأةً.
وعلى ذلك فلا بد من الالتزام باعتبار كون النائب عن المرأة الموسرة العاجزة عن أداء حجة الإسلام صرورة أيضاً، وعدم تخصيص الحكم بالرجل كما صنعه (قدس سره).
ويؤيد ذلك أن لفظ (رجل) وإن كان موجوداً في نقل الكليني (قدس سره) إلا أنه غير موجود في نقل الصدوق (قدس سره) [٤].
اللهم إلا أن يقال: إن ما نقله العلمان هو المقطع الثاني من رواية أوردها الشيخ (قدس سره) [٥] كاملة، ولفظ (رجل) وإن كان لا يوجد في هذا المقطع بنقل الشيخ إلا أنه موجود في المقطع الأول والضمير في المقطع الثاني يرجع إليه، فالعمدة هو ما ذكر أولاً من أن مقتضى الفهم العرفي عدم الخصوصية للرجل بما هو ذكر.
وثالثاً: أن المذكور في الصحيحة تقييد الصرورة بالذي لا يكون له مال وقد مرَّ مراراً أنه كناية عن كونه غير واجب الحج، فلماذا احتاط (قدس سره) بكون النائب صرورةً ولم يلتزم باعتبار هذا القيد فيه؟
وبعبارة أخرى: ظاهر الصحيحة أن على الحي العاجز عن المباشرة استنابة خصوص الصرورة الذي لا يجب عليه أداء حجة الإسلام, وفتواه (قدس سره) أن نيابة الصرورة وإن كان مشغول الذمة بحجة الإسلام صحيحة، ومقتضى اكتفائه هنا بذكر قيد الصرورة هو أن الحي العاجز إذا استناب صرورة يجب عليه
[١] الكافي ج:٣ ص:٣٧.
[٢] الكافي ج:٣ ص:٢٨٨.
[٣] الكافي ج:٣ ص:٣٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٠.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠٣ــ٤٠٤.