مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٢ - (مسألة ٣) الأفضل إخراج التمر ثم الزبيب
و قد يترجّح الأنفع بملاحظة المرجّحات الخارجيّة، كما يرجّح لمن يكون قوته من البُرّ الأعلى الدفع منه، لا من الأدون أو الشعير (٧).
نخلة في الجنّة[١].
و صحيح هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السّلام) أنّه قال
التمر في الفطرة أفضل من غيره؛ لأنّه أسرع منفعةً؛ و ذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه
، قال
و نزلت الزكاة و ليس للناس أموال و إنّما كانت الفطرة[٢]
، و التعليل في هذا الصحيح يدلّ على أفضلية الزبيب بعد التمر.
(٧) يعني أنّ أفضلية التمر و الزبيب على غيرهما مع قطع النظر عن المرجّحات الخارجية؛ فمع كون غيرهما أنفع و أصلح بحال الفقير يترجّح الأنفع و الأصلح، و لو كان من الأثمان أو سائر الأجناس قيمة.
و يدلّ عليه صحيح إسحاق بن عمّار الصيرفي المتقدّم، حيث علّل (عليه السّلام) جواز أداء الفضّة قيمة بدل أجناس الفطرة بقوله
نعم إنّ ذلك أنفع له يشتري ما يريد[٣]
، و يشير إليه التعليل في صحيح هشام المتقدّم
لأنّه أسرع منفعةً.
و كذا يرجّح دفع الجنس الأعلى من أجناس الفطرة برّاً كان أو غيره لمن كان قوته الأعلى بمقتضى شأنه و طبعه.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٠، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٤٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٩، الحديث ٦.