مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٠ - (مسألة ١) تجب الزكاة في الأنعام الثلاثة
و تُستحبّ في الثمار و غيرها ممّا أنبتت الأرض حتّى الأُشنان (٢)، و صحيحة زرارة و بكير ابني أعين عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
ليس في شيء أنبتت الأرض من الأرز و الذرّة و الدخن و الحمّص و العدس و سائر الحبوب و الفواكه غير هذه الأربعة الأصناف و إن كثر ثمنه زكاة، إلّا أن يصير ما لا يباع بذهب أو فضّة تكنزه، ثمّ يحول عليه الحول و قد صار ذهباً أو فضّة. فتؤدّى عنه من كلّ مائتي درهم خمسة دراهم و من كلّ عشرين ديناراً نصف دينار[١].
و صحيحة أُخرى لزرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الذرّة شيء؟ فقال
الذرّة و العدس و السلت و الحبوب فيها مثل ما في الحنطة و الشعير، و كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة[٢].
و وجه عدم المنافاة بين هذه الأخبار و الأخبار السابقة الدالّة على نفي الزكاة عمّا عدا التسعة المعهودة، حمل هذه الأخبار على الاستحباب. و في «الوسائل» بعد نقل هذه الأخبار قال: و تقدّم ما يدلّ على الاستحباب و على نفي الوجوب، و ما ظاهره الوجوب في الحبوب يحتمل الحمل على التقية[٣]، انتهى.
(٢) و يدلّ على الاستحباب في المذكورات الأخبار السابقة المثبتة للزكاة فيها بعد الجمع بينها و بين الروايات النافية للزكاة عنها و الحاصرة وجوب الزكاة في التسعة المعهودة. و قد ورد نفي الزكاة عن خصوص الأشنان في صحيحة يونس بن عبد الرحمن قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الأشنان فيه زكاة؟ فقال
لا[٤].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٦٣، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٩، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٦٤، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٩، الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٦٤، ذيل الحديث ١١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٦٨، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١١، الحديث ٨.