مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥٤ - (مسألة ٤) الأحوط إن لم يكن الأقوى عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه
درهم و لابن له مائتا درهم و له عشر من العيال و هو يقوتهم فيها قوتاً شديداً و ليس له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثمّ يأكل من فضلها، أ ترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع عليهم بها النفقة؟ قال
نعم، و لكن يخرج منها الشيء الدرهم[١].
و موثّقة أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا تعط من الزكاة أحداً ممّن تعول
، و قال
إذا كان لرجل خمسمائة درهم و كان عياله كثيراً
قال
ليس عليه زكاة، ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم و في كسوتهم و في طعام لم يكونوا يطعمونه.[٢]
الخبر.
محمول على غير واجب النفقة؛ جمعاً بينه و بين ما دلّ على المنع في واجب النفقة، هذا. مضافاً إلى أنّ موردها صورة عدم القدرة على الإنفاق بمقدار اللازم المتعارف اللائق بالشأن؛ فيجوز حينئذٍ تتميمه من الزكاة.
و ما عن «المستمسك» من أنّ الأخبار المذكورة ظاهرة في زكاة مال التجارة[٣]؛ يعني أنّها مستحبّة، فيجوز إعطاؤها لواجب النفقة، غير سديد لا يسمع به في موثّقة سماعة الصريحة في وجوب الزكاة.
و لعلّه (رحمه اللَّه) اعتمد فيه من الرواية بقوله: «يكون له ألف درهم يعمل بها» و أنّ ألف درهم كان رأس المال و يتّجر الرجل بها و يستفيد منها و زكاتها مستحبّة.
و فيه: أنّ ألف درهم و إن كان رأس ماله إلّا أنّ قوله: «و قد وجب عليه فيها الزكاة» صريحة في أنّ الرجل كان عليه زكاة واجبة في نفس الدراهم التي هي محلّ
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢٨٨.