مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٩ - (مسألة ٣) الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى
أمّا ابن السبيل أي المسافر في غير معصية فلا يعتبر فيه في بلده. نعم يعتبر الحاجة في بلد التسليم و إن كان غنيّاً في بلده، كما مرّ في الزكاة (١٢).
ذلك أي الفقر في اليتيم؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و الأوّل أحوط[١]، انتهى.
و كيف كان: فاعتبار الفقر في اليتامى هو المشهور بين الأصحاب.
(١٢) المراد من ابن السبيل هو المسافر فعلًا، لا العازم على السفر كما هو المتفاهم العرفي من كلمة «ابن السبيل». أمّا تقييد المسافر بكونه في غير معصية فيستفاد من أدلّة بدلية الخمس عن الزكاة حيث اعتبر في إعطاء الزكاة لابن السبيل أن لا يكون سفره معصية؛ لرواية محمّد بن الحسن عن علي بن إبراهيم في «تفسيره» ذكر تفصيل الثمانية الأصناف المستحقّين للزكاة. إلى أن قال
و ابن السبيل: أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللَّه، فيقطع عليهم و يذهب مالهم، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات[٢].
قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» في كتاب الزكاة: الثامن ابن السبيل؛ و هو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب، و إن كان غنياً في وطنه، بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك، و بشرط أن لا يكون سفره في معصية[٣]، انتهى.
و قال في كتاب الخمس: و يشترط في أبناء السبيل الحاجة في بلد التسليم و إن كان غنياً في بلده. و لا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية[٤]، انتهى.
[١] شرائع الإسلام ١: ١٦٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢١١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١، الحديث ٧.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٣١٦.
[٤] نفس المصدر: ٤٠٣.