مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٨ - (مسألة ٣) الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى
بالخمس، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم.[١]
الخبر. و هذه الرواية تدلّ على أنّ الخمس جعل للهاشميين عوض الصدقة التي جعل لسائر الفقراء بحيث لو لم يكونوا سادة لكانوا أهلًا للصدقة و الزكاة.
و قال الشيخ (رحمه اللَّه) في «المبسوط»: و اليتامى و أبناء السبيل منهم يعطيهم مع الفقر و الغناء؛ لأنّ الظاهر يتناولهم[٢]، انتهى.
و فيه: أنّه مخالف للمشهور و مناقض لما ذكره قبل سطرين، حيث قال: و على الإمام (عليه السّلام) أن يقسّم هذه السهام بينهم على قدر كفايتهم و مؤونتهم في السنة على الاقتصاد، و ظاهره التقسيم عليهم مع فقرهم.
و في «المسالك»: و وجه العدم أي عدم اعتبار الفقر في اليتامى جعل اليتيم قسيماً للمساكين في الآية، و هو يقتضي المغايرة، و إلّا لتداخلت الأقسام. و اختاره الشيخ (رحمه اللَّه) و أُجيب بأنّ المغايرة بينه و بين المسكين حاصلة على هذا التقدير أيضاً؛ فإنّ المغايرة أعمّ من المباينة[٣]، انتهى. يعني أنّه يكفي في المغايرة كون كلّ منهما صنفاً مستقلا كابن السبيل، و لا يلزم المغايرة بالكلّية و بالمباينة.
و قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التحرير»: و هل يشترط فقره؟ قال الشيخ لا؛ للعموم، و عندي فيه نظر؛ إذ يحرم لمن له أب موسر، و وجود المال له أنفع من وجود الأب؛ فيكون أولى بالحرمان[٤]، انتهى.
و يظهر من جماعة من فقهائنا منهم العلّامة في كتبه؛ حتّى «التحرير» و الشهيد (رحمه اللَّه) في «الدروس» التوقّف في المسألة، و قال في «الشرائع»: و هل يراعى
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٢١، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] المبسوط ١: ٢٦٢.
[٣] مسالك الأفهام ١: ٤٧٢.
[٤] تحرير الأحكام ١: ٧٤/ السطر ٢٥.