مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣٠ - (مسألة ٣٣) لو تصرف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس
[ (مسألة ٣٣): لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس]
(مسألة ٣٣): لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس، تعلّق الحرام بذمّته، و الظاهر سقوط الخمس، فيجري عليه حكم ردّ المظالم، و هو وجوب التصدّق (١٤٢)، صاحبه و مقداره يشمل ما نحن فيه و يصدق عليه أنّه لا يعلم مقداره.
و فيه كما في «الجواهر»: أنّه يلزم تحليل ما هو الحرام واقعاً و قطعاً؛ فالأحوط وجوباً إخراج الخمس و المصالحة مع الحاكم الشرعي بالنسبة إلى الزائد المجهول المقدار بما يرتفع به اليقين بالاشتغال. و تقييده (رحمه اللَّه) عدم وجوب التصدّق بعدم العلم بمقدار الحرام لأجل أنّه لو علم مقدار الحرام يجب التصدّق بلا إشكال و لا كلامٍ فيما جهل صاحبه.
(١٤٢) وجه سقوط الخمس: أنّ متعلّق وجوب الخمس هي العين الخارجية حال بقائها التي يصدق عليها الحلال المختلط بالحرام و بإتلاف العين الخارجية ينتفي موضوع الخمس، فلا يبقى مختلط في البين حتّى يحتاج إلى التطهير بالخمس؛ فيجري حينئذٍ حكم ردّ المظالم و هو وجوب التصدّق لتعلّق الحرام بذمّته.
و فيه: أنّه قبل الإتلاف قد توجّه التكليف بأداء الخمس فعلًا، و أرباب الخمس لهم حقّ فعلي في المال المختلط فينتقل الخمس إلى ذمّته بالإتلاف.
قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» بعدم سقوط الخمس بالإتلاف و إن صار الحرام في ذمّته[١].
و قال الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه) في «رسالته»: لو تصرّف في المال المختلط
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٨٥.