مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣١ - (مسألة ٣٣) لو تصرف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس
و الأحوط الاستئذان من الحاكم (١٤٣)، كما أنّ الأحوط دفع مقدار الخمس إلى الهاشمي بقصد ما في الذمّة بإذن الحاكم (١٤٤).
بالحرام بحيث صار في ذمّته تعلّق الخمس في ذمّته[١]. و قال صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه): و لو تصرّف في المختلط بحيث صار الحرام منه في ذمّته لم يسقط الخمس[٢].
و لا يرد عليهم أنّ كون الحرام في ذمّته مقتضاه جري حكم ردّ المظالم عليه؛ لأنّ صيرورة الحرام في ذمّته بعنوان كونه خمساً بحكم الشارع كما كان قبل الإتلاف.
(١٤٣) هذا الاحتياط لا يترك بناءً على مبنى المصنّف (رحمه اللَّه)؛ و ذلك لأنّ المظالم من قبيل المجهول المالك و لا ولاية للمؤدّي في التصرّف فيه، فليكن ردّها بإذن مَن له الولاية.
(١٤٤) و أحوط منه دفع الخمس المزبور إلى الحاكم الشرعي، و طريق الاحتياط المذكور في المتن في دفع مقدار الخمس إلى الهاشمي بقصد ما في الذمّة بإذن الحاكم هو أن لا يقصد خصوص عنوان الخمس المعهود و لا يقصد خصوص التصدّق.
هذا، مع جواز إعطاء الصدقات المندوبة و كذا الواجبة بالعرض كالمنذورة و الموصى بها و المظالم و الكفّارات للفقراء من السادات. و في «تحرير الوسيلة» في بيان مصرف الكفّارات قال: و في جواز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان،
[١] الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٣٦٨.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٧٦.