مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٦ - (مسألة ٢٦) لو اشترى الذمي الأرض المفتوحة عنوة
و أمّا إذا بيعت تبعاً للآثار فيما كانت فيها آثار من غرس أو بناء (١١٢)، و كذا فيما إذا انتقلت إليه الأرض الزراعيّة بالشراء من المسلم المتقبّل من الحكومة الذي مرجعه إلى تملّك حقّ الاختصاص الذي كان للمتقبّل فالأقوى عدم الخمس (١١٣) و إن كان الأحوط اشتراط دفع مقدار الخمس إلى أهله عليه (١١٤).
(١١٢) و الحقّ في المسألة التفصيل بأنّه إن كانت الأرض تقوّمت و وقع بعض الثمن بإزائها وجب الخمس فيها، و إن كان المقصود بالأصالة بالبيع هو البناء و الآثار. و أمّا إن لم يقع شيء من الثمن بإزائها أصلًا لم يجب الخمس فيها.
و العجب من السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» حيث قال في المسألة الأربعين: لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة و بيعت تبعاً للآثار ثبت فيها الحكم؛ لأنّها للمسلمين فإذا اشتراها الذمّي وجب عليه الخمس، و إن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع و إنّ المبيع هو الآثار و يثبت فيه حقّ الاختصاص للمشتري[١].
و فيه: أنّ متعلّق الخمس عبارة عن الأرض المشتراة؛ أي المنتقلة إلى ملك الذمّي بالاشتراء الذي حقيقته التملّك؛ و لذا استشكل عليه جماعة من المحشّين و قالوا: إنّ ثبوت الخمس على القول بعدم كون الأرض مبيعاً مشكل، بل ممنوع.
(١١٣) وجه عدم وجوب الخمس فيما تملّك الذمّي حقّ الاختصاص من المسلم المتقبّل من الحكومة هو أنّ حقّ الاختصاص بالأرض المتقبّلة من الحكومة و إن كان مالًا قابلًا للانتقال و النقل إلّا أنّه لا يصلح أن يكون متعلّق وجوب الخمس؛ لأنّ متعلّقه عبارة عن نفس الأرض و رقبتها المملوكة للذمّي.
(١١٤) الظاهر: أنّ هذا الاحتياط استحبابي، فإذا اشترط على الذمّي كان أداء
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٨٧.