مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٤ - (مسألة ١٦) لو اشترى لمئونة سنته من أرباحه بعض الأشياء
نعم لو كان أنواع مختلفة من التجارة، و مراكز متعدّدة غير مربوطة بعضها ببعض بحسب الخرج و الدخل و الدفتر و الحساب، فالظاهر عدم جبر نقص بعض بالآخر، بل يمكن أن يقال: إنّ المعيار استقلال التجارات لا اختلاف أنواعها (٦٩).
[ (مسألة ١٦): لو اشترى لمئونة سنته من أرباحه بعض الأشياء]
(مسألة ١٦): لو اشترى لمئونة سنته من أرباحه بعض الأشياء، كالحنطة و الشعير و الدهن و الفحم و غير ذلك، و زاد منها مقدار في آخر السنة، يجب إخراج خمسه قليلًا كان أو كثيراً (٧٠)، (٦٩) و ذلك لحكم العرف بالاستفادة في إحدى التجارتين المستقلّتين الغير المربوطة إحداهما بالأُخرى في جهة من الجهات؛ فلا تناسب بينهما حتّى يجبر خسران إحداهما بفائدة الأُخرى، فيجب الخمس فيما أفاد و إن خسر في الأُخرى.
(٧٠) و ذلك لكون المقدار الزائد فاضلًا عن مئونة السنة، و أنّ المئونة كانت أقلّ ممّا اشتراه و ادّخره، فيشمله إطلاق أدلّة وجوب الخمس فيما أفاد بعد إخراج مئونة السنة، و المفروض اشتراؤه ممّا أفاد؛ ففي صحيح علي بن مهزيار عن محمّد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السّلام): أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع؟ و كيف ذلك؟ فكتب بخطّه
الخمس بعد المئونة[١]
، و في رواية علي بن محمّد بن شجاع النيسابوري عن أبي الحسن الثالث (عليه السّلام): فوقّع
لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته[٢]
، و صحيح علي بن مهزيار عن أبي علي بن راشد عن
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٢.