مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٥ - (مسألة ١١) المراد بالمئونة ما ينفقه على نفسه و عياله الواجبي النفقة و غيرهم
و في «الجواهر»: نعم لو لم يسافر مع تيسّر الرفقة عصياناً بقي الخمس على سقوطه؛ إذ هو كالتقتير حينئذٍ المصرّح باحتساب ما قتر فيه له في «البيان» و «المسالك» و «الروضة» و «المدارك» و «الكفاية»، بل لا أعرف فيه خلافاً، بل لعلّه ظاهر معقد إجماع «الغنية» و «السرائر» و «المنتهي» و «التذكرة»؛ لصدق كونه من المئونة التي لا يتعلّق الخمس إلّا بالزائد عليها و إن لم يصرفه فعلًا فيها، مع أنّه نظر فيه في الأخير بالنسبة إلى ترك الحجّ عصياناً، و لعلّه لا يخلو من وجه أو قوّة فيه و في سائر التقتيرات؛ لانصراف المئونة عرفاً إلى ما يتلفه في حوائجه و مآربه إرفاقاً من الشارع بالمالك[١]، انتهى موضع الحاجة.
و فيه: أنّه يجب الخمس في المقدار الذي لو صرف كان مئونة، و المفروض أنّه لم يصرف فعلًا. و وجهه: أنّ الظاهر من لفظ المئونة عرفاً كما عرفت ما ينفق و يصرف فعلًا بمقدار المتعارف أو أقلّ منه، و ما لم يصرف لا يصدق عليه المئونة.
و يمكن استفادة كون المئونة فعلياً من كلمة «بعد» في قوله (عليه السّلام)
الخمس بعد المئونة[٢]
، و من كلمة «يفضل» في قوله (عليه السّلام)
ممّا يفضل من مئونته[٣].
و كذلك قوله (عليه السّلام)
الخمس بعد مئونته و مئونة عياله و بعد خراج السلطان[٤]
، و قوله (عليه السّلام)
و حرث بعد الغرام[٥]
، و قوله (عليه السّلام) في رواية أبي بصير
أمّا ما أُكل فلا[٦].
[١] جواهر الكلام ١٦: ٦٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٧.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١٠.