مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٩ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله من الصناعات و الزراعات و أرباح التجارات
أبا الحسن الثالث (عليه السّلام) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يُزكّى فأخذ منه العشر عشرة أكرار و ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً و بقي في يده ستّون كرّاً، ما الذي يجب لك من ذلك؟ و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقّع (عليه السّلام)
لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته[١].
و صحيحة ثالثة لابن مهزيار قال: قال لي أبو علي بن راشد قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم: و أيّ شيء حقّه؟ فلم أدر ما أُجيبه، فقال
يجب عليهم الخمس
، فقلت: ففي أيّ شيء؟ فقال
في أمتعتهم و صنائعهم (ضياعهم)
، قلت: و التاجر عليه و الصانع بيده؟ فقال
إذا أمكنهم بعد مؤونتهم[٢].
و في صحيحة رابعة لابن مهزيار فكتب (عليه السّلام) و قرأه علي بن مهزيار-
عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله و بعد خراج السلطان[٣].
و في صحيحة خامسة لابن مهزيار قال: كتب إليه أبو جعفر (عليه السّلام) و قرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة. إلى أن كتب (عليه السّلام)
فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام.
إلى أن كتب (عليه السّلام)
فأمّا الذي أُوجب من الضياع و الغلّات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمئونته.
[٤] الخبر. و غيرها من الروايات.
فهذه الأخبار تدلّ على وجوب الخمس فيما يفضل عن مئونة السنة، كما
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.