مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٨ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله من الصناعات و الزراعات و أرباح التجارات
[ (مسألة ٧): إنّما يجب الخمس في الغوص و المعدن و الكنز]
(مسألة ٧): إنّما يجب الخمس في الغوص و المعدن و الكنز، بعد إخراج ما يغرمه على الحفر و السبك و الغوص و الآلات و نحو ذلك، بل الأقوى اعتبار النصاب بعد الإخراج (٤٧).
[الخامس: ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله من الصناعات و الزراعات و أرباح التجارات]
الخامس: ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله من الصناعات و الزراعات و أرباح التجارات (٤٨)، (٤٧) لأنّ ما يغرمه على المذكورات من المئونة و الخمس بعد المئونة؛ لصحيحة علي بن مهزيار عن محمّد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السّلام): أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع؟ و كيف ذلك؟ فكتب بخطّه
الخمس بعد المئونة[١].
(٤٨) وجوب الخمس فيما يفضل عن مئونة السنة مشهور بين الأصحاب، بل عن «الانتصار» و «الغنية» و «الخلاف» و «مجمع البيان» و «التذكرة» و «المنتهي» و غيرها الإجماع عليه، إلّا عن ابني جنيد و أبي عقيل فقد حكي عنهما العفو عن هذا النوع و أنّه لا خمس فيه. و فيه: أنّ خلافهما لا يقدح في الإجماع؛ لأنّ خلافهما في المسلّمات كثير معروف.
و يدلّ على وجوب الخمس فيه صحيح ابن مهزيار المتقدّم، دلّ على وجوب الخمس بعد المئونة في جميع ما يستفيده الرجل.
و في هذا المضمون روايات أُخر جملة منها صحاح: منها: صحيحة أُخرى لابن مهزيار عن علي بن محمّد محمّد بن علي بن شجاع النيسابوري أنّه سأل
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١.