مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٩ - الأول ما يغتنم قهرا
حيثما وجدته و ادفع إلينا الخمس[١].
و رواية إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
مال الناصب و كلّ شيء يملكه حلال، إلّا امرأته فإنّ نكاح أهل الشرك جائز؛ و ذلك أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: لا تسبّوا أهل الشرك فإنّ لكلّ قوم نكاحاً، و لو لا أنّا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم و رجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم، و لكن ذلك إلى الإمام[٢].
و لا يخفى: أنّ القول بأنّ المراد من الناصب من نصب الحرب، لا يعتنى به؛ لكونه خلاف الاصطلاح.
و هنا مسائل لا بأس بالإشارة إليها: منها: أنّ الخمس يتعلّق بالغنيمة بعد إخراج المؤن التي أُنفقت بعد تحصيل الغنيمة من مخارج الحفظ و الحمل و الرعي في الحيوانات و نحوها، و هو مقتضى العدل. و في «الجواهر»: بل هو قضية ما تسمعه فيما يأتي من عموم ما دلّ على تأخّر الخمس عن المئونة الشامل لما هنا في وجه[٣]، انتهى. نظره (رحمه اللَّه) إلى رواية علي بن مهزيار عن محمّد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السّلام): أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع؟ و كيف ذلك؟ فكتب بخطّه
الخمس بعد المئونة[٤].
و فيه: أنّ الاستدلال المزبور مبني على شمول الاستفادة للغنيمة، و هو كما ترى حيث إنّ الفائدة مقابل للغنيمة كما في رواية أُخرى عن ابن مهزيار، قال (عليه السّلام):
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٨٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ و ما يناسبه، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١.