مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٨ - الأول ما يغتنم قهرا
بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب، و إن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة (١١). و الأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم و تعلّق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد و بأيّ نحو كان، و وجوب إخراج خمسه (١٢).
أنّها للغانمين و يغرم الإمام (عليه السّلام) قيمته على مالكه، و الثاني: أنّها تردّ إلى مالكها و الإمام (عليه السّلام) يردّ إلى الغانمين قيمته، و الثاني هو المعتبر.
(١١) صورة المسألة أن يكون كلّ من الغاصب و المغصوب منه حربياً و لا احترام للمال المغصوب و كان حرب المسلمين فعلًا مع الحربي الغاصب دون المغصوب منه؛ فغنم المسلمون مال الحربي المغصوب منه من الحربي الغاصب، فهذا المال أيضاً غنيمة يجب الخمس فيه.
و الظاهر: أنّ المسألة ممّا لا خلاف فيه. و يدلّ عليه إطلاق آية الخمس و النصوص، كصحيحة معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم، كيف يقسّم؟ قال
إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أُخرج منها الخمس لِلَّه و للرسول و قسّم بينهم ثلاثة أخماس، و إن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ[١]
، و مثله مرسلة الورّاق[٢].
(١٢) أمّا جواز أخذ مال الناصب و وجوب الخمس فيه: فيدلّ عليه صحيحة ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
خذ مال الناصب
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٦.