مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٠ - (مسألة ٢) يعتبر في المدفوع فطرة أن يكون صحيحا
و تعتبر في القيمة حال وقت الإخراج و بلده (٤).
[ (مسألة ٢): يعتبر في المدفوع فطرة أن يكون صحيحاً]
(مسألة ٢): يعتبر في المدفوع فطرة أن يكون صحيحاً، فلا يجزي المعيب. كما لا يجزي الممزوج بما لا يتسامح فيه، بل يشكل إعطاء المعيب و الممزوج قيمة عن الصحيح و غير الممزوج (٥).
المالية ما يستفاد منه قوّة التعميم المزبور هنا[١]، انتهى.
(٤) أي بلد الإخراج؛ فلا يجزي قيمة وقت الوجوب و لا قيمة غير بلد الإخراج، و إن كان وطنه و محلّ سكونته.
و الوجه في الاعتبار المذكور انصراف النصوص، و لأنّ القيمة إنّما اجزئت بدلًا و ليست واجبة بالأصالة؛ فالمعتبر فيه وقت الإخراج.
(٥) قال الشهيد (رحمه اللَّه) في «الدروس»: لا يجزي المعيب و لا غير المصفّى إلّا بالقيمة[٢]، و قال صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه): بل الظاهر انسياق الصحيح منها؛ فلا يجزي المعيب كما نصّ عليه في «الدروس»، و بل و لا الممزوج بما لا يتسامح فيه، إلّا على جهة القيمة؛ لفقد الاسم المتوقّف عليه الامتثال أو المنساق عنه عند الإطلاق؛ خصوصاً مع ملاحظة عدم إجزاء ذات العوار و المريضة في الزكاة المالية، و إن كان هو من القوت الغالب[٣]، انتهى.
و لعلّ وجه الإشكال في إعطاء المعيب و الممزوج قيمة عن الصحيح و غير الممزوج كون القيمة بدلًا عن الجنس؛ فيعتبر فيه ما اعتبر في الأصل المبدّل.
[١] جواهر الكلام ١٥: ٥١٩.
[٢] الدروس الشرعية ١: ٢٥١.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ٥١٨.