مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٧ - (مسألة ٤) من وجبت فطرته على الغير لضيافة أو عيلولة، سقطت عنه
بل الأقوى سقوطها عنه و إن كان المضيِّف و المعيل فقيراً و هو غنيّ (١٧)، عليه لفوات الشرط كالزوجة و الضيف المعسرين إجماعي[١].
فلا إشكال في سقوط وجوب الفطرة عمّن في عيلولة الغير و إن كان موسراً؛ للأخبار الدالّة على أنّ التكليف متوجّه إلى المعيل.
و في بعض الأخبار صرّح بأنّ التكليف متوجّه إلى المعيل، كما في موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الفطرة. إلى أن قال: و قال
الواجب عليك أن تعطي عن نفسك و أبيك و أُمّك و ولدك و امرأتك و خادمك[٢].
و مصحّح محمّد بن مسلم المتقدّم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة؟ قال
تصدّق عن جميع من تعول؛ من حرّ أو عبد أو صغير أو كبير من أدرك منهم الصلاة
، و المصحّح و إن كان محمولًا على الاستحباب فيمن لم يدرك الشهر و لكن التكليف متوجّه إلى المعيل.
و في بعض الأخبار قد صرّح بالصغير و العبد، كما في أكثر روايات الباب الخامس من أبواب زكاة الفطرة من «الوسائل»، فراجع. مع عدم كون الصغير مكلّفاً و عدم نفوذ تصرّف المملوك فيما يملكه على فرض كونه مالكاً. فالتكليف بأداء الفطرة متوجّه إلى المعيل؛ و لذا لا يجوز له إذا كان غير هاشمي إعطاء فطرة المعال الهاشمي إلى الفقير الهاشمي؛ لكونها زكاة المعيل الغير الهاشمي و إن كان عن أهله الهاشمي، و سيجيء البحث فيه.
(١٧) لا خلاف في سقوط الفطرة عن المعال فيما لو كان المعيل موسراً، و أمّا
[١] مدارك الأحكام ٥: ٣٢٤ ٣٢٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٤.