مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٢ - (مسألة ١) تجب زكاة الفطرة على المكلف الحر الغني فعلا أو قوة
بل الأقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولانه (٢)، قال
تجب الفطرة على كلّ من تجب عليه الزكاة[١].
و في زكاة الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه): و كون التمسّك هنا بمفهوم الوصف لا يقدح؛ لأنّ المقام مقام بيان الضابط؛ فلا بدّ من الاطّراد و الانعكاس[٢]، انتهى.
و أمّا تكليف الوليّ في تأديتها عن مالهما فهو منفي بالأصل، و لا دليل يقتضيه.
و يدلّ على نفي التكليف عن الوليّ في خصوص مال الصغير صحيح محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) يسأله عن الوصي يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال؟ فكتب (عليه السّلام)
لا زكاة على يتيم[٣].
(٢) وجه سقوط وجوب فطرة عيال الصبي و المجنون هو الوجه في سقوطه عن أنفسهما. نعم قد ورد في بعض الروايات أنّ فطرة المملوك الذي هو ملك لليتيم من مال اليتيم، كما في صحيح محمّد بن القاسم بن الفضيل أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه و هو عنه غائب في بلدة أُخرى و في يده مال لمولاه و يحضر الفطرة، أ يزكّي عن نفسه من مال مولاه و قد صار لليتامى؟ قال
نعم[٤].
و فيه أوّلًا: أنّ التصرّف في مال المولى المنتقل إلى اليتامى لا يجوز لغير الوليّ
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] الزكاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٠: ٣٩٨.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٤، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٤، الحديث ٣.