مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣ - (مسألة ٦) زكاة القرض على المقترض بعد القبض و جريان الحول عنده
[ (مسألة ٦): زكاة القرض على المقترض بعد القبض و جريان الحول عنده]
(مسألة ٦): زكاة القرض على المقترض بعد القبض و جريان الحول عنده (٣٥)، الملك كسائر أموالهم تتعلّق به الزكاة مع اجتماع سائر شرائط الوجوب. و إن كان نماء الوقف الخاصّ فتجب الزكاة على الموقوف عليه قبل القبض؛ لكونه ملكاً له، هذا كلّه بناءً على أنّ غرض الواقف كون النماء ملكاً للموقوف عليه. و أمّا إذا أحرزنا أنّ غرض الواقف صرف النماء للموقوف عليه فلا زكاة حتّى في نماء الوقف الخاصّ؛ لعدم كونه مالكاً.
(٣٥) هذه المسألة إجماعية، و وجهه كما تقدّم في بيان اشتراط الملك في وجوب الزكاة أنّ القرض يملكه المقترض بعد القبض، و مع اجتماع سائر الشرائط تجب الزكاة عليه.
و يدلّ عليه صحيح زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل دفع إلى رجلٍ مالًا قرضاً، على من زكاته؟ على المقرض أو على المقترض؟ قال
لا، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولًا على المقترض
، قال: قلت: فليس على المقرض زكاتها؟ قال
لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد، و ليس على الدافع شيء؛ لأنّه ليس في يده شيء، إنّما المال في يد الآخر؛ فمن كان المال في يده زكّاه
قال: قلت: أ فيزكّي مال غيره من ماله؟ فقال
إنّه ماله ما دام في يده، و ليس ذلك المال لأحدٍ غيره
، ثمّ قال
يا زرارة أ رأيت و ضيعة ذلك المال و ربحه لمن هو؟ و على من؟
قلت: للمقترض؟ قال
فله الفضل و عليه النقصان، و له أن ينكح و يلبس منه و يأكل منه و لا ينبغي له أن يزكّيه؟ بل يزكّيه فإنّه عليه[١].
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٠٠، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ١.