مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٥ - (مسألة ٣) لو كان له مال غائب و دفع إلى الفقير مقدار زكاته، و نوى أنه إن كان باقيا فهذا زكاته
[ (مسألة ٣): لو كان له مال غائب و دفع إلى الفقير مقدار زكاته، و نوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته]
(مسألة ٣): لو كان له مال غائب و دفع إلى الفقير مقدار زكاته، و نوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته، و إلّا فصدقة مستحبّة، أو من المظالم مثلًا صحّ و أجزأ (٨).
النية في الزكاة حين الدفع إلى موردها، و لا يجزي تقدّمها عليه و لو يسيراً. و قال أبو حنيفة و أصحابه بجواز تقديمها عليه.
و لو دفعها إلى موردها و لم ينوِ حين الدفع فهل يجوز له أن ينوي بعد الدفع و لو بزمان طويل؟ ففي المسألة صور:
الاولى: أن تكون العين باقية، فلا ريب في جواز النية؛ لعدم خروج العين عن ملك المالك بمجرّد انتقالها إلى المورد، فتصحّ النية حال بقاء العين كحال دفعها إليه.
الثانية: أن تكون تالفة في موردها و كانت مضمونة عليه على وجه لم يكن معصية، فله أن يحسبها زكاة؛ لكونها في ذمّة الآخذ و الآخذ مشغول الذمّة بالعوض؛ فيجوز احتسابها كاحتساب سائر ديونه من الزكاة.
الثالثة: أن تكون تالفة في يد آخذها و كانت يده عليها موجبة للضمان مع المعصية، كأن يكون غاصباً لها، فلا يجوز احتسابها زكاة.
الرابعة: أن تكون العين التالفة غير مضمونة لآخذها؛ بأن كانت في يده أمانة، فلا تصادف النية حينئذٍ شيئاً؛ لعدم الضمان.
(٨) و في «الجواهر»: بلا خلاف أجده بين من تعرّض له منّا. بل في «فوائد الشرائع»: لا مانع من صحّته بوجه من الوجوه، بل عن الشيخ الإجماع عليه[١]، انتهى.
[١] جواهر الكلام ١٥: ٤٧٩.