مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٢ - (مسألة ٢) تجب النية في الزكاة
نعم لا يُعتبر تعيين الجنس الذي تخرج منه الزكاة؛ أنّه من الأنعام أو النقدين أو الغلّات، فيكفي مجرّد كونه زكاة، لكن ذلك إذا كان المدفوع من غير الجنس الزكوي قيمة فيوزّع عليها بالنسبة، و أمّا إذا كان من أحدها فينصرف إليه إلّا مع قصد كونه بدلًا أو قيمة (٣). نعم لو كان عنده أربعون من الغنم و خمس من الإبل، فأخرج شاة من غير تعيين، يوزّع بينهما إلّا مع الترديد في كونه إمّا من الإبل و إمّا من الغنم، فإنّ الظاهر عدم الصحّة (٤)، (٣) لو كان للمالك جنس واحد من الأجناس الزكوية الثلاثة الأنعام الثلاثة، و الغلّات الأربع، و النقدين فلا كلام في عدم وجوب تعيين الجنس الزكوي؛ لكونه متعيّناً بنفسه في الخارج؛ سواء فيه كون المدفوع عيناً أو قيمةً.
و لو كان له كلّ واحد منها و أراد إخراج الزكاة و دفعها من غير الجنس الزكوي بعنوان أنّ المدفوع قيمة العين التي تعلّقت به الزكاة، فمن حيث إنّ المدفوع يصلح أن يكون زكاة كلّ من الأجناس الثلاثة فلا بأس أن يعيّنه لأحدها بالخصوص، و لكن التعيين غير واجب، و مع عدم التعيين يوزّع عليها بالنسبة.
و لو أراد إخراجها من الجنس الزكوي فينصرف المدفوع حينئذٍ إلى ذلك الجنس و يتعيّن بأنّه زكاته، إلّا أن يقصد كونه بدلًا فيتعيّن كونه زكاة عمّا قصد كونه بدلًا عنه أو يقصد كونه قيمة فيوزّع عليها بالنسبة.
(٤) وجه توزيع شاة واحدة لكلّ من أربعين من الغنم و خمس من الإبل صلاحية كون الشاة زكاة لكلّ منهما، و لا ترجيح لأحدهما على الآخر؛ فيوزّع بينهما على السوية. و لو أخرجه من أحدهما المردّد إمّا من الإبل و إمّا من الغنم فالظاهر عدم الصحّة و عدم وقوعه عن أحدهما، و لا بدّ في وقوعه عن أحدهما من قصد التعيين لئلّا يلزم الترجيح بلا مرجّح.