مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٨ - الثاني أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط
يقول
بعث أمير المؤمنين (عليه السّلام) مصدِّقاً من الكوفة.
إلى أن قال
فيقسّمن بإذن اللَّه على كتاب اللَّه و سنّة نبيّه على أولياء اللَّه[١].
الثامن: الأخبار الدالّة على اختصاص الزكاة بأهل الولاية.
و الجواب عن الأوّل: أنّ الإجماع غير ثابت بل نقطع بعدم تحقّقه؛ و لذا ذهب في «الخلاف» إلى أنّ الاشتراط مذهب جماعة من أصحابنا. و لنا أن ندّعي أنّ الشهرة بين القدماء أيضاً غير ثابتة، و على المدّعى إثباتها.
و عن الثاني: أنّ الاحتياط لا يقابل إطلاق ألفاظ الكتاب و السنّة، حيث إنّ أهل الولاية و الشيعة في الروايات مطلق يشمل غير العادل أيضاً.
و عن الثالث و الرابع: أنّ المفروض ما لم يصرف الآخذ الزكاة في المعصية، فهو و إن كان فاسقاً عاصياً لكنّه يصرف ما يأخذه من الزكاة في معيشته المباحة. نعم فيما كان إعطاء الزكاة إعانة على ظلم الآخذ و إثمه لا يجوز الإعطاء له، و نحن نقول به.
و عن الخامس: أنّ خبر داود الصرمي غير قابل للاعتماد عليه؛ لإضماره و ضعف سنده.
و عن السادس: أنّ نفي البأس عن قوم لا يلازم العدالة بل يلازم الولاية، و أهل الولاية مطلق.
و عن السابع: أنّ أولياء اللَّه و إن كانت لهم مرتبة لا خوف عليهم و لا يحزنون لكنّهم ليسوا منحصرين في مصرف الزكاة، و لنا أن نقول: إنّ ذكر خصوصهم في الرواية لكونهم أفضل مصارف الفقراء، و سيجيء أفضلية تقديم الأفضل.
و عن الثامن: أنّ أهل الولاية مطلق شامل لغير العادل أيضاً.
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٢٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٤، الحديث ١.