مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٦ - (مسألة ١٣) المراد بالدين كل ما اشتغلت به الذمة
مهر زوجته أو ثمن مبيع، و يشمل أيضاً غرامة ما أتلفه أو تلف عنده بالضمان.
و في زكاة الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه): الظاهر أنّه لا يعتبر وقوع أسبابها في غير المعصية، بل لو كان سبب الكفّارة الظهار المحرّم أو حنث اليمين أو قتل الصيد و لو عمداً أو إتلاف مال عمداً فالظاهر جواز الإعطاء و لو بعد التوبة، بناءً على اشتراط العدالة؛ لإطلاق الغارم و اختصاص المقيّد بما إذا استدان في المعصية و أُنفق فيها. و لا يشمل ما إذا كان سبب الضمان معصية، إلّا أن يفهم العموم بتنقيح المناط أو اعتمدنا في الحكم بالتقييد على وجوه اعتبارية ذكروها من كونه إغراءً بالقبيح، و أنّ الزكاة إرفاق فلا يناسب كون المعصية سبباً لها[١]، انتهى.
و في «العروة الوثقى»: فلو كان الإتلاف جهلًا أو نسياناً و لم يتمكّن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم، بخلاف ما لو كان على وجه العمد و العدوان[٢].
و علّل السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «المستمسك»[٣] عدم جواز إعطائه من هذا السهم في صورة العمد و العدوان بأنّه من الدين في المعصية. و أجاب عنه بما أفاده الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه) فقال: اللهمّ إلّا أن يقال: الظاهر من الدين في المعصية الدين في سبيل المعصية لا الدين المسبّب عن المعصية فإنّه معصية في الدين؛ فيكون المقام من قبيل ثمن البيع وقت النداء إذا كان ثمن البيع ديناً.
نعم يمكن أن يستفاد المنع من إعطاء سهم الغارمين من صحيح ابن الحجّاج
و لا تعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئاً
، قلت: و ما نداء الجاهلية؟ قال (عليه السّلام)
هو الرجل يقول: يا آل بني فلان فيقع بينهم القتل
[١] الزكاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٠: ٣٠٦.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٣١٣/ مسألة ١٦.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢٥٩.