مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - (مسألة ٩) لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة
حسنة بهيثم الصيرفي قد حسّنه المامقاني (رحمه اللَّه) في «رجاله»، و صحيحة بمن روى عنه ابن أبي عمير، بناءً على أنّ مرسلاته كمسنداته.
و لا يخفى: أنّ احتساب دين الميّت من الزكاة فيما لا يكون له تركة تفي بدينه ممّا لا كلام فيه. و أمّا لو كان له تركة تفي بدينه فقد صرّح جماعة كثيرة من فقهائنا بأنّه لا يجوز احتسابه من الزكاة، كالشيخ في «المبسوط» و العلّامة في «التذكرة» و «التحرير» و الشهيد في «الدروس» و «البيان» و غيرهم؛ قال في «المبسوط»: فإنّ الزكاة لا تقع موقعها إلّا أن يكون لم يخلفا شيئاً، فعندنا يجوز أن يحتسب به من الزكاة، و إن خلّف تركة لا يجوز له معها لو كان حيّاً الزكاة استرجعت من تركته[١]، انتهى.
و في «التحرير»: و الظاهر أنّ جواز المقاصّة إنّما هو مع قصور التركة[٢]، انتهى. و في «الدروس»: و يجوز مقاصّة غريم المستحقّ حيّاً و ميّتاً إذا لم يترك ما يصرف في دينه[٣]، انتهى.
و يدلّ عليه صحيح زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل حلّت عليه الزكاة و مات أبوه و عليه دين، أ يؤدّي زكاته في دين أبيه و للابن مال كثير؟ فقال
إن كان أبوه أورثه مالًا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذٍ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث و لم يقضه من زكاته، و إن لم يكن أورثه مالًا لم يكن أحدٌ أحقّ بزكاته من دين أبيه، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه[٤].
[١] المبسوط ١: ٢٢٩.
[٢] تحرير الأحكام: ٦٩/ السطر ٧.
[٣] الدروس الشرعية ١: ٢٤١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٨، الحديث ١.