مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - (مسألة ٩) لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة
عليه من دين من عرض من دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملًا يتقلّب فيها بوجهه، فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه، فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها. فإن لم يكن عند الفقير وفاء و لا يرجو أن يأخذ منه شيئاً فيعطيه من زكاته و لا يقاصّه بشيء من الزكاة[١].
و رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث: أنّ عثمان بن عمران قال له: إنّي رجل موسر و يجيئني الرجل و يسألني الشيء و ليس هو إبّان زكاتي، فقال له أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
القرض عندنا بثمانية عشر و الصدقة بعشرة، و ما ذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته؟! فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة، يا عثمان لا تردّه فإنّ ردّه عند اللَّه عظيم[٢].
و يدلّ على جواز احتسابه على الفقير الميّت خبر يونس بن عمّار الصيرفي قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
قرض المؤمن غنيمة و تعجيل أجر (خير) إن أيسر قضاك و إن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة[٣]
، و السند ضعيف بإبراهيم بن السندي و يونس بن عمّار الإماميين المجهولين.
و خبر إبراهيم بن السندي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
قرض المؤمن غنيمة و تعجيل خير، إن أيسر أدّى و إن مات احتسب من زكاته[٤].
و صحيح محمّد بن أبي عمير عن هيثم الصيرفي و غيره عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
القرض الواحد بثمانية عشر، و إن مات احتسب بها من الزكاة[٥]
، و الرواية
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٦، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٩، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٩، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٩، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٣٠١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٩، الحديث ٨.