مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - (مسألة ٧) يجوز لطالب العلم القادر على التكسب اللائق بشأنه أخذ الزكاة من سهم سبيل الله
[ (مسألة ٧): يجوز لطالب العلم القادر على التكسّب اللائق بشأنه أخذُ الزكاة من سهم سبيل اللَّه]
(مسألة ٧): يجوز لطالب العلم القادر على التكسّب اللائق بشأنه أخذُ الزكاة من سهم سبيل اللَّه؛ إذا كان التكسّب مانعاً عن الاشتغال أو موجباً للفتور فيه؛ سواء كان ممّا يجب تعلّمه عيناً أو كفاية أو يستحبّ (١٤).
الحال فقير. و في «المستمسك»: هذا إذا لم يكن قادراً فعلًا على التعيّش بدون الزكاة. أمّا لو كان قادراً على ذلك و لو بالاستدانة لسهولة الوفاء بعد التعلّم و الاكتساب بالحرفة فجواز الأخذ غير ظاهر؛ لصدق كونه قادراً على أن يكفّ نفسه عنها. لكن الإنصاف: أنّ الظاهر من القدرة المذكورة ما لا يشمل مثل الاستدانة مع طول المدّة[١]، انتهى.
(١٤) طالب العلم القادر على الاكتساب اللائق بشأنه إن كان اشتغاله غير مانع عن طلب العلم في حدّ مطلوب فلا إشكال في عدم جواز أخذ الزكاة؛ لقدرته الفعلية على تحصيل المئونة. و في «مستند الشيعة»: و لو أمكنه الجمع بين التعلّم و الاحتراف لم يجز الأخذ[٢]، انتهى.
و أمّا إن كان اشتغاله على الكسب مانعاً عن طلب العلم أو موجباً للفتور فيه ففي جواز أخذ الزكاة مطلقاً، أو عدم جوازه كذلك، أو التفصيل بين العلم الواجب تعلّمه و بين غيره، أو بين الواجب عيناً و غيره، أو بين العلم المطلوب المطلق وجوباً أو ندباً و بين غيره، وجوه.
قال في «مستند الشيعة»: لو اشتغل عن التكسّب بطلب العلم المانع عن الكسب فإن كان ممّا لا يجب تعلّمه و لا يستحبّ كالرياضيات و الفلسفة و كثير من
[١] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢٢٦.
[٢] مستند الشيعة ٩: ٢٦٨.