مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - (مسألة ٦) إن لم يكن له حرفة و صنعة لائقة بشأنه فعلا، و لكن يقدر على تعلمها بغير مشقة شديدة
[ (مسألة ٦): إن لم يكن له حرفة و صنعة لائقة بشأنه فعلًا، و لكن يقدر على تعلّمها بغير مشقّة شديدة]
(مسألة ٦): إن لم يكن له حرفة و صنعة لائقة بشأنه فعلًا، و لكن يقدر على تعلّمها بغير مشقّة شديدة، ففي جواز تركه التعلّم و أخذه الزكاة إشكال، فلا يترك الاحتياط (١٢). نعم لا إشكال في جوازه إذا اشتغل بالتعلّم ما دام مشتغلًا به (١٣).
آلات صنعة و لم يكن طالب لما صنعه و لا يحتمل وجود الطالب له في المستقبل و لكن يمكن له بيع تلك الآلات و صرفها في مئونة سنته فلا يجوز له أخذ الزكاة.
ه نفسه و عياله سنة و عدم تلبّسه بما يقوم بذلك، و لا تكفي القدرة عليه إذا لم يكن متلبّساً به عازماً عليه.
و وجه عدم جواز أخذها ما ذكرناه في مسألة عدم جوازه لمن كان قادراً على التكسّب و لكن لم يفعل تكاسلًا من أنّ من لا يملك فعلًا شيئاً و لكن يقدر على التكسّب فهو في حكم الغني و إن لم يكن غنياً حقيقةً. و يدلّ عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
لا يحلّ له أن يأخذها و هو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها[١].
هذا بالنسبة إلى من يقدر على تعلّمها في زمان يسير بغير مشقّة. و أمّا بالنسبة إلى من لا يقدر عليه إلّا في زمان طويل أو يسير مع المشقّة الشديدة الغير القابل للتحمّل عادةً فهو فقير يحلّ له أخذ الزكاة.
(١٣) لأنّه ما دام مشتغلًا و لم يتحقّق التعلّم ليس بحكم الغني، فهو في تلك
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٨، الحديث ٨.