مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٠ - (مسألة ١) المدار في بلوغ النصاب ملاحظة حال الجفاف
[ (مسألة ١): المدار في بلوغ النصاب ملاحظة حال الجفاف]
(مسألة ١): المدار في بلوغ النصاب ملاحظة حال الجفاف و إن كان زمان التعلّق قبل ذلك، فلو كان عنده خمسة أوسق من الرطب لكن ينقص عنها حال الجفاف فلا زكاة؛ حتّى أنّ مثل البربن و شبهه ممّا يؤكل رطباً إنّما تجب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب تمراً و إن قلّ التمر منه، و لو فرض عدم صدق التمر على يابسه لم تجب الزكاة (٤).
فهي تدلّ على نفي وجوب الزكاة في الناقص عن النصاب و لو بيسير؛ و ذلك لإطلاق لفظ «الأقلّ» و «ما دون» في النصوص المذكورة الشامل لأقلّ من القليل؛ فموضوع الحكم و إن كان مأخوذاً من العرف إلّا أنّه تحقيقي لا تقريبي، كما أنّ النصوص الدالّة على وجوبها فيما بلغ النصاب تدلّ على وجوبها في نفس النصاب و فيما زاد عنه و لو بيسير.
و عبارة «العروة الوثقى» في المسألة لا تخلو عن مسامحة حيث حكم بوجوب الزكاة في الزائد على النصاب، و لم يتعرّض بوجوبها في النصاب نفسه حيث قال: كما أنّه تجب في الزائد عليه يسيراً كان أو كثيراً[١] إلّا أن يكون نظره (رحمه اللَّه) بمقابلة الزائد بالناقص.
(٤) اعتبار بلوغ النصاب حال جفاف الغلّات الأربع ممّا لا إشكال فيه بناءً على القول بأنّ المدار في وقت تعلّق الزكاة هو التسمية، و أمّا بناءً على القول بأنّ المدار وقت اشتداد الحبّ في الزرع و حين بدوّ الصلاح و هو حين الاصفرار و الاحمرار في التمر، و عند انعقاد الحصرم في ثمرة الكرم فيستدلّ
[١] العروة الوثقى ٢: ٢٨٩.