مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩ - أحدها البلوغ
و في غيره قبل وقت التعلّق (٦).
فتجب الزكاة فيهما لو كان المالك بالغاً أوّل الحول مع اجتماع سائر الشرائط؛ فلو بلغ في أثنائه لم تجب الزكاة. و هذا القول هو المشهور بين الأصحاب؛ و ذلك لاشتراط مضيّ الحول فيما هو موضوع لوجوب الزكاة؛ و هو المال المتعلّق للمالك الواجد للشرائط التي منها البلوغ. و في «زكاة» الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه): فلا يكفي بلوغه في آخر حول التملّك[١].
و في المسألة قولان آخران غير مشهورين:
أحدهما: كفاية البلوغ في أثناء السنة بحيث لو تملّك في ابتداء السنة و هو غير بالغ ثمّ بلغ في أثناء السنة تجب الزكاة بمضيّ الحول، و به قال المحقّق السبزواري في «الذخيرة»، و حكي أنّه قال: لا يستفاد من أدلّة اشتراط الحول كونه في زمان التكليف[٢].
ثانيهما: التفصيل بين البلوغ قبل حلول الشهر الثاني عشر فتجب الزكاة لتحقّق الشرطين معاً؛ أعني البلوغ حين حلول الحول الذي يتحقّق بحلول الشهر الثاني عشر، و بين بلوغه في الشهر الثاني عشر فلا تجب؛ إذ لم يتحقّق الشرط؛ و هو البلوغ حين تحقّق الحول.
(٦) البلوغ شرط في وجوب زكاة الغلّات الأربع قبل وقت التعلّق، و هو حين انعقاد الحبّ و صدق الاسم على القولين في المسألة، و سيأتي.
[١] الزكاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٠: ١٠.
[٢] ذخيرة المعاد: ٤٢١/ السطر ٧.