مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٣ - الفصل الثالث في زكاة الغلات
و مقدار ما يخرج منه، و نحو ذلك (٣).
(٣) يعني أنّه يشترط في استحباب الزكاة في غير الغلّات الأربع ممّا تنبت الأرض كلّما يشترط في الغلّات الأربع؛ من بلوغ النصاب و مقدار ما يخرج منه و سائر الشرائط المعتبرة فيمن تجب عليه و فيما تجب فيه. و يدلّ عليه قبل الإجماع بقسميه الإطلاق المقامي في الأخبار الواردة فيها الزكاة فيما عدا الغلّات الأربع المحمولة على الاستحباب، حيث إنّه لو اشترط فيها شيء زائداً على شرائط وجوبها في الغلّات الأربع لبيّنها المعصوم (عليه السّلام)، كما في سائر المستحبّات من الوضوء و الغسل و الصوم و الحجّ و غيرها. و لا يخرج عن هذه القاعدة إلّا بالدليل.
و قد صرّح في بعض الروايات باعتبار بعض شرائط وجوب الزكاة فيما تستحبّ فيه، كبلوغ النصاب و المقدار المخرج؛ ففي صحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في الذرّة شيء؟ فقال لي
الذرّة و العدس و السلت و الحبوب فيها مثل ما في الحنطة و الشعير، و كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة[١]
، و غيرها من روايات الباب.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٦٤، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٩، الحديث ١٠.