مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٣ - (مسألة ٥) لو اقترض النصاب و تركه بحاله عنده حتى حال عليه الحول
بل لو شرط كونها عليه لم يلزم الشرط إذا كان المقصود وجوبها عليه (٣٤). نعم لو شرط عليه التبرّع عنه بأداء ما وجب عليه يلزمه (٣٥)، و لو لم يفِ المقرض بالشرط لم تسقط عن المقترض، بل يجب عليه أداؤها.
القبض و جريان الحول عنده في شرح المسألة السادسة من مسائل «القول فيمن تجب عليه الزكاة» فلا نطيل بالإعادة، فراجع.
(٣٤) لا إشكال في أنّه يصحّ أن يؤدّي المقرض تبرّعاً زكاة مال القرض بعد وجوبها على المقترض، كما أنّه لا إشكال في عدم السقوط عن المقترض لو اشترط في عقد القرض وجوبها على المقرض؛ بمعنى توجّه خطاب الشارع و التكليف إليه بالاشتراط؛ و ذلك لأنّ خطاب الشارع و التكليف الصادر منه لا يقبل الاشتراط؛ لكونه غير مقدور على المكلّف، هذا مضافاً إلى أنّ اشتراط توجّه الخطاب و الأمر بالزكاة إلى غير المالك اشتراط للشرط المخالف للكتاب و السنّة، فيكون الشرط فاسداً. و على القول بفساد عقد القرض بفساد الشرط تلزم الزكاة على المقرض، و على القول بعدم فساده تلزم على المقترض.
(٣٥) صورة المسألة أن يشترط المقترض في عقد القرض أن يؤدّي عنه تبرّعاً ما وجب عليه من الزكاة.
و في المسألة قولان:
الأوّل: و هو المختار أنّه يصحّ و يلزم الشرط، فيجب على المقرض الوفاء به. و اختاره الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» و العلّامة في «المختلف» و الشهيد الثاني في «المسالك» و غيرهم؛ قال في «المبسوط»: و مال القرض زكاته على المستقرض دون المقرض، إلّا أن يشترط على المقرض زكاته