مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٣ - الثالث الحول
الحول؟ قال
جائز ذلك له[١]
، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: فيما عدا الأثمان، و قد تقدّم تفصيل الكلام في مبحث زكاة الأنعام في شرح قوله (رحمه اللَّه) «و أمّا الشهر الأحد العشر فكما ينقطع الحول باختلال أحد الشروط فيه» في ذيل المسألة الاولى من مسائل القول في الحول، فراجع.
و قال الشيخ في «الخلاف» بعدم اشتراط بقاء شخص النصاب طول الحول، قال: من كان معه نصاب فبادل بغيره لا يخلو أن يبادل بجنس مثله، مثل أن بادل إبلًا بإبل أو بقراً ببقرٍ أو غنماً بغنمٍ أو ذهباً بذهبٍ أو فضّة بفضّةٍ؛ فإنّه لا ينقطع الحول و يبني[٢]، انتهى.
و قال في «المبسوط»: إذا بادل جنساً بجنس مخالف مثل إبل ببقر أو بقر بغنم أو غنم بذهب أو ذهب بفضّة أو فضّة بذهب استأنف الحول بالبدل و انقطع حول الأوّل، و إن فعل ذلك فراراً من الزكاة لزمته الزكاة، و إن بادل بجنسه لزمه الزكاة مثل ذهب بذهب أو فضّة بفضّة أو غنم بغنم و ما أشبه ذلك[٣]، انتهى.
الثالث: المشهور شهرة عظيمة عدم وجوب الزكاة لو سبك النصاب كلّه أو بعضه في أثناء الحول. و يدلّ عليه صحيح عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل فرّ بماله من الزكاة فاشترى به أرضاً أو داراً، أ عليه شيء؟ فقال
لا، و لو جعله حلياً أو نقراً فلا شيء عليه، و ما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ اللَّه الذي يكون فيه[٤].
و صحيح علي بن يقطين عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) قال
لا تجب الزكاة فيما سبك
، قلت: فإن كان سبكه فراراً من الزكاة؟ قال
أ لا ترى أنّ المنفعة
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٦٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢] الخلاف ٢: ٥٥/ مسألة ٦٤.
[٣] المبسوط ١: ٢٠٦.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٥٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١١، الحديث ١.