مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٦ - (مسألة ٢) الشاة المأخوذة في الزكاة في الغنم و الإبل و في الجبر، ما كمل له سنة و دخل في الثانية إن كان من الضأن
كالبقر و الجاموس (١٢)، و الإبل العراب و البخاتي (١٣).
أعلاها و أسمنها بل يؤخذ وسطاً[١]، انتهى.
و قال في «التذكرة»: يجوز أن يخرج من الضأن أو المعز سواء كان الغالب أحدهما أو لا، و سواء كان عنده أحدهما أو لا، لقول سويد بن غفلة: أتانا مصدّق رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقال: أُمرنا أن نأخذ الجذع من الضأن و الثنيّ من المعز، و لأنّ اسم الشاة يتناولهما، و به قال الشافعي، و قال مالك: ينظر إلى الغالب فيؤخذ منه، فإن تساويا أخرج من أيّهما شاء[٢]، انتهى.
(١٢) و الدليل على كونهما جنساً واحداً هو الإجماع. و استدلّ في «المستمسك[٣] على كونهما جنساً واحداً بصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قلت له في الجواميس شيء؟ قال
مثل ما في البقر[٤].
و فيه: أنّ الخبر لا دلالة فيه على كونهما من جنس واحد، بل يدلّ على أنّ مقدار النصاب و الزكاة في الجاموس مثل ما في البقر؛ فله نصابان: الأوّل ثلاثون و فيها تبيع أو تبيعة، و الثاني أربعون و فيها مسنّة.
(١٣) و ذلك لإطلاق الإبل على أنواعه كلّها. و قد يستدلّ له بصحيح الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) في حديث قال: قلت: فما في البخت السائمة شيء؟ قال
مثل ما في العربية[٥].
[١] المبسوط ١: ٢٠٠.
[٢] تذكرة الفقهاء ٥: ١٠٨.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٧٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١١٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٥، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ١١٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٣، الحديث ١.