مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٠ - (مسألة ١) لا يؤخذ المريضة من نصاب السليم، و لا الهرمة من نصاب الشاب، و لا ذات العوار من نصاب الصحيح
النصاب الأكولة بفتح الهمزة و هي المعدّة للأكل، و لا فحل الضرب؛ و هو المحتاج إليه لضرب الماشية عادة، فلو زاد كان كغيره في العدّ.
و الحكم بعدم عدّها خيرة الماتن هنا و الفاضل في «الإرشاد» و الشهيدين في «اللمعة» و «شرحها»؛ لظاهر الصحيح الماضي في الربّى خلافاً للأكثر، بل المشهور كما قيل، فيعدّان للإطلاقات مع قصور الصحيح عن مكافأتها لقصور دلالته بقوّة احتمال كون المراد منه عدم الأخذ بقرينة ما مضى، مضافاً إلى التعبير به في الموثّق فيهما و في الربّى.
و هو متّفق عليه بيننا، إلّا أن يرضى المالك فيعدّان بلا خلاف كما في «المنتهي» و استقرب في «البيان» عدم عدّ الفحل من النصاب، إلّا أن يكون كلّها فحولًا أو معظمها فيعدّ، و مستنده غير واضح. و خير هذه الأقوال أوسطها مع كونه أحوط و أولى[١]، انتهى.
و قال صاحب «الجواهر» و نعم ما قال فلو لم تجب الزكاة فيهما أي في الربّى و شاة اللبن لشاع و ذاع و مَلأَ الأسماع، فإذا انضمّ إلى ذلك فحل الضراب و الأكولة كان ما تجب فيه الزكاة أقلّ قليل؛ لندرة حصول نصاب تامّ مستوفٍ للشرائط خالٍ عنها؛ فقد صحّ لنا أن ندّعي أنّ الحكم ضروري، فضلًا عن أن يكون مجمعاً عليه[٢]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ الظاهر من عبارة المصنّف (رحمه اللَّه): أنّ الربّى كالأكولة و فحل الضراب لا تعدّ من النصاب حيث أتى بصيغة الجمع «المذكورات».
[١] رياض المسائل ٥: ٧٦.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ١٦٥.