مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٨ - (مسألة ١) لا يؤخذ المريضة من نصاب السليم، و لا الهرمة من نصاب الشاب، و لا ذات العوار من نصاب الصحيح
إلّا إذا كان النِّصاب كلّه كذلك (٦)، و الأكولة
أمر المصدّق أن يعدّ على ربّ المال هذه الثلاثة، و لا يأخذها في الصدقة؛ لأنّها خيار المال
؛ ضرورة ظهور تعليلها بكونها خيار المال و جمعها مع شاة اللبن و فحل الغنم و الأكيلة و توصيف الربّى في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج بتربية الاثنين في كون المنع عنها مراعاة للمالك[١].
و فيه: أنّ الحديث غير قابل الاعتماد، و العلّة المذكورة المنقولة عن الفاضلين و غيرهما مستنبطة.
(٦) قال في «الرياض»: هذا إذا لم تكن المأخوذة فيها جمع ربّى، و إلّا فلم يكلّف غيرها قولًا واحداً[٢]، انتهى.
و وجه عدم التكليف بغير الربّى فيما كان النصاب كلّه ربّى، هو ما ذكرناه في المريضة و الهرمة و ذات العوار، فراجع. و النهي عن أخذ الربّى زكاة منصرف إلى ما كان في النصاب غير الربّى؛ فلا يشمل ما كان كلّه ربّى.
و قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة»: و أمّا الربّى أي فيما اتّصف كلّ النصاب بكونه ربّى ففي أخذها إشكال؛ للخوف على الولد؛ فالأقرب إلزامه بالقيمة[٣].
و فيه: أنّه لا وجه للإلزام بالقيمة؛ و الأصل البراءة.
و صاحب «الجواهر» بعد ردّ قول العلّامة قال: اللهمّ إلّا أن تكون العلّة الاحترام لولدها، بل و لها من جهة ما يحصل لهما من الأذى، بالمفارقة، و الصدقة
[١] انظر جواهر الكلام ١٥: ١٦٠، النهاية، ابن الأثير ١: ٥٨.
[٢] رياض المسائل ٥: ٧٥.
[٣] تذكرة الفقهاء ٥: ١١٧.