مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢١ - (مسألة) يعتبر فيها أن لا تكون عوامل في تمام الحول
و صحيح آخر لهم عنهما (عليهما السّلام) في حديث زكاة البقر قال
ليس على النيّف شيء و لا على الكسور شيء و لا على العوامل شيء، و إنّما الصدقة (ذلك) على السائمة الراعية[١].
و صحيح ابن أبي عمير في حديث قال
كان علي (عليه السّلام): لا يأخذ من جمال العمل صدقة، كأنّه لم يحبّ أن يؤخذ من الذكورة شيء؛ لأنّه ظهر يحمل عليها[٢].
و صحيح ثالث للفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) قال
ليس على العوامل من الإبل و البقر شيء، إنّما الصدقات على السائمة الراعية[٣].
و رواية زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام) قال
ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة: الإبل و البقر و الغنم، و كلّ شيء من هذه الأصناف من الدواجن و العوامل فليس فيها شيء[٤]
، هذه الرواية ضعيفة بقاسم بن عروة مولى أبي أيّوب الخوزي؛ إذ لم يثبت عدالته و لا حسنه، و لا يثبت مدحه بنسبة ابن داود مدحه إلى الكشّي. و مجرّد رواية الفضل بن شاذان عنه في سائر الموارد لا يدلّ على مدحه.
فالروايات الدالّة على نفي الزكاة عن العوامل في حدّ الاستفاضة، و ما دلّ على ثبوت الزكاة فيها محمول على الندب، كما في موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الإبل تكون للجمّال أو تكون في بعض الأمصار، أ تجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة البرّية؟ فقال
نعم[٥]
، و موثّقة أُخرى لإسحاق بن عمّار قال:
[١] وسائل الشيعة ٩: ١١٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١١٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٧، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٢٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٧، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٢٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٧، الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ١٢٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٧، الحديث ٧.