مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٥ - (مسألة ١) يتحقق الحول بتمام الأحد عشر
و أمّا الشهر الأحد عشر فكما ينقطع الحول باختلال أحد الشروط فيه بغير اختيار، جاز له التصرّف في النصاب بما يوجب اختلالها؛ بأن عاوضها بغير جنسها و إن كان زكويّاً، أو بجنسها كغنم سائمة ستّة أشهر بغنم، أو بمثلها كالضأن بالضأن أو غير ذلك (٤)، (٤) المشهور شهرة عظيمة: أنّه كما ينقطع الحول و ينتفي وجوب الزكاة باختلال أحد شروط وجوبها في خلال الشهر الأحد عشر و كذا قبله بغير اختيار، كذلك ينقطع بالتصرّف الاختياري الجائز للمالك؛ و ذلك لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه. و يدلّ عليه صحيح زرارة و محمّد بن مسلم المتقدّم قالا: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
أيّما رجل كان له مال و حال عليه الحول فإنّه يزكّيه
، قلت له: فإن وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم؟ قال
ليس عليه شيء أبداً.
إلى أن قال: قلت له: فإن أُحدث فيها قبل الحول؟ قال
جائز ذلك له[١].
و رواية زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): رجل كانت عنده دراهم أشهراً فحوّلها دنانير فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حولًا أ يزكّيها؟ قال
لا.
[٢] الخبر، هذه الرواية ضعيفة بمحمّد بن معروف المجهول حاله و إسماعيل بن سهل الدهقان الكاتب، قال النجاشي: إنّه ضعّفه أصحابنا.
و صحيح عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل فرّ بماله من الزكاة فاشترى به أرضاً أو داراً أ عليه شيء؟ فقال
لا، و لو جعله حلياً أو نقراً فلا شيء عليه، و ما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ اللَّه الذي يكون فيه[٣]
، حيث
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٦٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٦٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٥٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١١، الحديث ١.