مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٢ - (مسألة ١) يتحقق الحول بتمام الأحد عشر
الوجوب؟ و هذا القول ذهب إليه المصنّف (رحمه اللَّه) تبعاً للشهيدين و المحقّق الكركي و الفاضل الميسي.
قال النراقي في «مستند الشيعة»: أنّه بدخول الثاني عشر مستجمعاً للشرائط تجب الزكاة و لا يضرّ اختلال بعض الشروط بعده و لا يجوز التأخير على القول بالفورية، و لو أخّر كان ضامناً، إلى غير ذلك من آثار الوجوب، و هذا هو معنى الوجوب المستقرّ الذي ذكروه.
و منهم من قال: إنّ الوجوب بذلك المعنى إنّما يتحقّق بتمام الثاني عشر، و المتحقّق بدخوله إنّما هو الوجوب المتزلزل، و هو الذي اختاره في «المسالك»؛ لأنّ الثابت من الإجماع ليس إلّا تحقّق الوجوب بدخول الثاني عشر، و هو أعمّ من المستقرّ و إن كان ظاهراً فيه[١]، انتهى.
و لعلّ وجه الوجوب الغير المستقرّ هو مقتضى الجمع بين ما دلّ على وجوب الزكاة بالدخول في الشهر الثاني عشر كصحيحة زرارة و محمّد بن مسلم المتقدّمة[٢]، و بين ما دلّ[٣] على اشتراط الحول في بعض شروط وجوب الزكاة كالملك و تمام التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول و بقاء النصاب؛ فإنّ الظاهر من الصحيحة هو الوجوب المستقرّ، و الظاهر من الحول المشروط به بعض الشروط هو الحول الحقيقي أعني تمام الاثني عشر شهراً و مقتضى الجمع حمل الصحيحة على الوجوب المتزلزل، و ما دلّ على اشتراط بعض الشروط بالحول على الوجوب المستقرّ مع إبقاء لفظ الحول فيها على حقيقته.
[١] مستند الشيعة ٩: ٦٨.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٦٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٩: ٩٣، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٥.