شرح الهيات شفاء - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٥٨٥ - تعريف مناسبت حدّ و محدود
الفصل السابع
فى تَعْريفِ مُناسَبَةِ الْحَدِّ وَالْمَحْدُود
وَلِقائِل أَنْ يَقُولَ: إِنَّ الْحَدَّ كَما وَقَعَ عَلَيْهِ الاِْتِّفاقُ مِنْ أَهْلِ الصَّناعَةِ مُؤَلَّفٌ مِنْ جِنْسِ وَفَصْل، وَكُلُّ واحِد مِنْهُما مُفارِق[١] للآخَر، وَمَجْمُوعُهُما هُوَ جُزءُ الْحَدِّ،[٢] وَلَيْسَ الْحَدُّ إِلاّ ماهِيَّةَ الْمَحْدُودِ، فَتَكونُ نِسْبَةُ الْمَعانِى[٣]الْمَدْلُولِ عَلَيْها بِالْجِنْسِ وَالْفَصْلِ إِلى طَبيعَةِ النَّوْعِ كَنِسْبَتِها فِى الْحَدِّ اِلَى الْمَحْدُودِ. وَكَما أَنَّ الْجِنْسَ وَالْفَصْلَ جُزءا الْحَدِّ، فَكَذلِكَ مَعْنَيا هُما جُزءا اَلْمَحْدُودِ. وَإِذا كانَ كَذلِكَ لَمْ يَصِحَّ حَمْلُ طَبيعَةِ الْجِنْسِ عَلى طَبيعَةِ النَّوعِ لأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهُ. فَنَقُولُ: إِنّا إِذا حَدَّدْنا فَقُلْنا: اَلاِْنْسانُ ـ مثلا ـ حَيوانٌ ناطِقٌ، فَلَيْسَ مُرادُنا بِذلِكَ أَنَّ الاِْنْسانَ هُوَ مَجْمُوعُ الْحَيْوانِ وَالنّاطِقِ، بَلْ مُرادُنا بِذلِكَ أَنَّهُ اَلْحَيْوانُ الَّذى ذلِكَ الْحَيْوانُ ناطِقٌ، بَلِ الَّذى هُوَ بِعَيْنِهِ النّاطِقُ. كَأَن[٤] الْحَيْوانَ فى نَفْسِهِ أَمْرٌ لا يَتَحَصَّلُ وُجُودُهُ عَلى النَّحْوِ الَّذى قُلْنا قَبْلُ. فَاِذا كانَ ذلِكَ الْحَيْوانُ ناطِقاً حَتّى يَكونَ هذَا الَّذى نَقُولُ لَهُ: إِنَّهُ ذُو نَفْس دَرّاكَة مُجْمَلا اَلَّذى هُوَ غَيْرُ مُحَصَّل، أَىْ إنَّهُ ذُو نَفْس هُوَ قَدْ صارَ مُحَصَّلا
[١] «مفارق» در اينجا به معنا «مغاير» است، به معناى مجرّد نيست. [٢] در برخى نسخهها «هو الحدّ» آمده كه البته صحيح است. اما، تعبير «هو جزءا الحدّ» نيز صحيح است. زيرا اشاره به دو جزء حدّ دارد. [٣] منظور از معانى در اينجا يعنى آنچه در ازاء اين لفظ قرار مىگيرد. وگرنه خود جنس و فصل نيز از معانى هستند. بنابراين، مقصود از معنا در اينجا يعنى آن چيزى كه در مقابل اين مفهوم قرار مىگيرد. [٤] تعبير به «كانّ» در كلمات شيخ زياد بچشم مىخورد. ولى در اينجا مانند بسيارى از جاهاى ديگر منظور «انّ» است. يعنى روى اين مطلب تأكيد دارد.