العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٤ - إنکار الضامن الضمان
إنّ ذلک للإذن فی الأداء، والمضمون عنه یقول: إنّه للإذن فی الضمان، فهو، کما لو ادّعی علی شخصٍ أنّه یطلب منه عشرة قرانات[أ] قرضاً والمدّعی [علیه][ب] ینکر القرض، ویقول: إنّه یطلبه من باب ثمن المبیع، فأصل الطلب معلوم ولو لم یعترف[١] المضمون عنه بالضمان، أو الإذن فیه،
مأذون فی الأداء من طرف المضمون عنه، أو صدق دعوی المضمون عنه بأنّه إذن للضامن فی الضمان. (البجنوردی).
* فیه إشکال؛ فإنّ الإذن فی الضمان لا یقتضی الرجوع علی الآذن، إلّا مع تحقّق الضمان والوفاء به خارجاً، والمفروض فی المقام أنّ الضامن یُنکِر الضمان، ویعترف بأنّ ما اُخذ منه إنّما اُخذ ظلماً، ومعه کیف یکون استحقاقه الرجوع معلوماً؟! نعم، لابأس بالرجوع علی المضمون عنه مقاصّةً لِما اُخذ منه قهراً بإذنٍ من الحاکم الشرعیّ. (الخوئی).
* مقاصّةً، لا وفاءً بشیء. (السبزواری).
[١] لم یظهر لی مورد المسألة، وأنّ عدم الاعتراف هل فُرِضَ فی صورة ادّعاء الضامن
[أ] أی: عشرة ریالات، وهی أقلّ عملةٍ إیرانیّةٍ متداولةٍ رسمیّاً حالیاً.
[ب] اُضیفت لأجل اقتضاء السیاق.
الضمان والإذن فیه، أو فُرِضَ فی صورة ادّعائه الإذن فی الأداء، وکون المأخوذ منه ظلماً؟ فعلی الأوّل لا معنی للمقاصّة أصلاً؛ لأنّه بعد فرض الثبوت بالبیّنةیجوز له الرجوع علی المضمون عنه بعنوان الضمان. وعلی الثانی لا وجه لقیام البیّنةعلی غیر ما یدّعیه المدّعی، بل یُنکِره؛ لأنّ مدّعی الضامن إنّما یدّعی مجرّدالإذن ویُنکِر الضمان رأساً، والمفروض إنکار المضمون عنه له أیضاً، کما أنّه لا وجه لإقامة المضمون له البیّنة، علی أنّ المضمون عنه قد أذن فی الضمان، فالعبارةمشوّشة جدّاً. (اللنکرانی).