مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣٨ - (مسألة ١) يقسم الخمس ستة أسهم
و استدلّ للقول الآخر بوجوه ضعيفة:
منها: آية الخمس بتوجيهها بوجوه:
الأوّل: أنّ معنى قوله تعالى لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ أنّ الخمس للرسول، كقوله تعالى وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ[١] حيث إنّ الكفّار قد آذوا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ[٢] فالمراد إرضاء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم).
الثاني: أنّ ذكر اللَّه تعالى للتيمّن و التبرّك؛ لأنّ الأشياء كلّها له تعالى.
الثالث: أنّ قوله تعالى لِلَّهِ يراد به أنّ من حقّ الخمس أن يصرف فيما يتقرّب به له تعالى، و موارده كثيرة قد خصّصها اللَّه تعالى بخمسة تفضيلًا لها لغيرها من الموارد، كما في قوله تعالى وَ مَلائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ[٣].
و هذه التوجيهات كلّها خلاف الظاهر، و العمدة في الاستدلال لهذا القول صحيحة ربعي بن عبد اللَّه بن الجارود عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس و يأخذ خمسه، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس اللَّه عزّ و جلّ لنفسه، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل يعطي كلّ واحد منهم حقّا، و كذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول[٤].
[١] التوبة( ٩): ٦٢.
[٢] التوبة( ٩): ٦١.
[٣] البقرة( ٢): ٩٨.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣.