مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٩ - (مسألة ٢) لا فرق في سقوط الزكاة في المعلوفة بين أن تعلف بنفسها، أو علفها مالكها، أو غيره
ثمّ إنّ ما يخلّ به هو الرعي في الأراضي المعدّة للزرع؛ إذا كان مزروعاً على النحو المتعارف المألوف، و أمّا لو فرض بذر البذور التي هي من جنس كلأ المرعى في المراتع من غير عمل في نمائها، فلا يبعد عدم إخلاله بالسوم مع الرعي فيها (٥). و كذا لا تخرج عنه بما يدفع إلى الظالم على الرعي في الأرض المباحة (٦).
و لا يخفى ما فيه من حكم العرف بالفرق بين العلف الذي يملكه المالك بشراء نفس العلف النابت في الأرض و هو كالعلف المجزوز فالأنعام المرسلة للرعي فيها معلوفة، و بين العلف الذي يملكه المالك بشراء المرعى و الأرض التي فيها نبت و هو كعلف البرّية فالأنعام المرسلة للرعي فيها سائمة، من غير فرق في العلف بين الزرع و النبت؛ فلو اشترى بستاناً فيه نبت أو زرع من غير أن يقابل النبت بمقدار من الثمن و أرسلها للرعي فيه تجب الزكاة فيها؛ لصدق السائمة عليها.
(٥) يعني أنّ المعيار في المعلوفة و السائمة الراعيتين في الأراضي النابت فيها العلف هو أنّه إن كانت الأرض معدّة للزرع و زرع مالكها بذور الزرع المتعارفة في الزراعة فالراعية فيها معلوفة، و إن لم تكن معدّة للزراعة المتعارفة بل نبت فيها العلف بطبيعتها أو بذر فيها البذور الغير المتعارفة في الزراعة كالبذور التي هي من جنس كلاء المرعى في المراتع من غير عمل في نمائها فالراعية فيها سائمة.
(٦) لأنّ ما يدفع إلى الظالم مصانعة ليس إلّا كما يدفع إلى الراعي لرعي الأنعام و نحوه من المؤن، و قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة» في الفرق بين السائمة و المعلوفة بلزوم المئونة في المعلوفة و عدمها في السائمة[١].
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٤٧.