مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٨ - (مسألة ٢) لا فرق في سقوط الزكاة في المعلوفة بين أن تعلف بنفسها، أو علفها مالكها، أو غيره
و كذا لا فرق بين أن يعلفها بالعلف المجزوز أو يرسلها لترعى بنفسها في الزرع المملوك، فإنّها تخرج عن السوم بذلك كلّه. نعم الظاهر عدم خروجها عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم تكن مزروعاً (٤)، في صحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): هل على الفرس و البعير يكون للرجل يركبها شيء؟ فقال
لا، ليس على ما يعلف شيء.[١]
الخبر.
(٤) و قال صاحب «الجواهر» بالفرق و أنّ رعيها بنفسها في الزرع المملوك لا ينافي صدق اسم السائمة، و كذا لو بذل المالك مالًا كثيراً للظالم مصانعة على الرعي في الكلاء في الأراضي المباحة، و هكذا لو استأجر أرضاً للرعي و بذل الأُجرة. و حكى عن بعض مشايخه وجوب الزكاة فيما أرسلها لترعى بنفسها في الزرع المملوك؛ قال: و السوم لغة الرعي، و وصف السائمة بالراعية في النصّ للكشف، و لا مدخلية للمئونة فيه و عدمها؛ و لذا صدق عليها الاسم و إن صانع المالك الظالم على رعيها في الكلاء بالكثير، بل و كذا لو استأجر أرضاً للرعي.
بل قال بعض مشايخنا: إنّه كذلك حتّى لو اشترى لها مرعى؛ قال: لأنّ الظاهر أنّ الرعي في المرعى سومٌ ملكاً كان أو غيره كما هو مقتضى اللغة و العرف، و لعدم ظهور الفرق بين شراء المرعى و استئجاره الأرض للرعي.
و احتماله لكون الغرامة في مقابلة الأرض دون الكلاء إذ مفهوم الأُجرة لا يتناوله غير واضح بعد ما عرفت من عدم كون المدار على الغرامة و عدم المئونة و لا على ملك العلف و غيره، بل على صدق الاسم في النصّ و الفتوى. فاعتبار الملك في العلف و عدمه في السوم كما في «فوائد الشرائع» في غير محلّه[٢]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٩: ١١٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٧، الحديث ٣.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٩٦.