مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٣ - (مسألة ٥) لا يضم مال شخص إلى غيره
أمكنة متعدّدة متقاربة أو متباعدة. فلو بلغ مال مشترك بين الشخصين أو مال مختلط لمالكين من غير شركة حدّ النصاب و لكن لم يبلغ نصيب كلّ منهما حدّه فلا زكاة عليهما إجماعاً محصّلًا و منقولًا، و وافقنا أبو حنيفة، و قال الشافعي و أحمد: إنّ الاعتبار بوحدة المال و تعدّده بحسب المكان؛ فلو كان في محلّ واحد خمس من الإبل لشخصين وجب الزكاة، و لو كان خمس من الإبل في مكانين لشخص واحد لا يتعلّق به الزكاة.
و يدلّ على ما ذكرنا صحيح محمّد بن قيس عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث زكاة الغنم قال
و لا يفرق بين مجتمع و لا يجمع بين متفرّق[١].
و صحيح محمّد بن خالد أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصدقة، فقال
مُرْ مصدّقك أن لا يحشر من ماء إلى ماء، و لا يجمع بين المتفرّق و لا يفرق بين المجتمع[٢].
و رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث. إلى أن قال: قلت له: مائتي درهم بين خمس أُناس أو عشرة حال عليها الحول و هي عندهم، أ يجب عليهم زكاتها؟ قال
لا، هي بمنزلة تلك يعني جوابه في الحرث ليس عليهم شيء حتّى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم
، قلت: و كذلك في الشاة و الإبل و البقر و الذهب و الفضّة و جميع الأموال؟ قال
نعم[٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٢٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٢٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٥١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٥، الحديث ٢.