مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٤ - (مسألة ١) تجب الزكاة في الأنعام الثلاثة
و الخيل الإناث (٦).
يبيعها
، قلت: فإن باعها أ يزكّي ثمنها؟ قال
لا، حتّى يحول عليها الحول و هو في يده[١].
و غيرها من روايات الباب.
و مقتضى الجمع بين الفريقين المذكورين من الروايات حمل الأخبار المثبتة للزكاة في مال التجارة على الاستحباب، و هو القول الأوّل في المسألة. و القول الثاني في المسألة التوقّف؛ لاحتمال حمل الأخبار المثبتة على التقية؛ لكون الوجوب مذهب جمهور العامّة.
و لعلّه منشأ إشكال المصنّف (رحمه اللَّه) في المسألة بناءً على عطف قوله
و كذا في مال التجارة
على قوله
في الحبوب.
و يعلم جواب الإشكال ممّا عرفته من حمل الروايات المثبتة على الندب، و هو مقتضى الجمع العرفي بين الروايات.
(٦) استحباب الزكاة في الخيل الإناث ممّا ادّعي عليه الإجماع. و في «الجواهر»: إجماعاً محصّلًا و محكياً في «الخلاف» و «الغنية» و «التذكرة».
و يدلّ عليه صحيح زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) هل في البغال شيء؟ فقال
لا
، فقلت: فكيف صار على الخيل و لم يصر على البغال؟ فقال
لأنّ البغال لا تلقح و الخيل الإناث ينتجن.[٢]
الخبر.
و مقدار الزكاة ديناران لكلّ واحد من الخيل الإناث. و يدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم و زرارة عنهما (عليهما السّلام) جميعاً قالا
وضع أمير المؤمنين على الخيل
[١] وسائل الشيعة ٩: ٧٥، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٧٨، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٦، الحديث ٣.