مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٠١
[ (مسألة): الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة]
(مسألة): الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة؛ على وجه يجري عليها حكم الملك (١٧)؛ قال في «المنتهي»: مسألة: و من الأنفال المعادن، قاله الشيخان، و هي للإمام خاصّة، و ابن إدريس منع الإطلاق في ذلك، و قال: بل له من المعادن ما كان في الأرض المختصّة به، أمّا ما كان في الأرض المشتركة بين المسلمين أو لمالك معروف فلا اختصاص له بها. و الوجه ما قاله ابن إدريس و لم نقف للشيخين على حجّة في ذلك[١]، انتهى.
و المصنّف (رحمه اللَّه) اختار هذا التفصيل، و قد تقدّم مختارنا في مبحث المعدن تفصيلًا، فراجع.
(١٧) لا يجوز التصرّف في الأنفال و في سائر الأموال المتعلّقة للإمام (عليه السّلام) بغير إذنه بحكم العقل و الشرع. و ادّعى في «الجواهر» أنّه من ضروريات الدين و المتصرّف بدون الإذن منه (عليه السّلام) غاصب ظالم و فوائدها تابعة للملك، فهي أيضاً للإمام (عليه السّلام)[٢]، انتهى ملخّصاً. و قد أباحوا (عليهم السّلام) جميع الأنفال لشيعتهم في حال الغيبة؛ للأخبار الكثيرة الواردة في إباحة حقوقهم (عليهم السّلام) من الخمس مع تعذّر إيصاله إليه (عليه السّلام) أو إلى نوّابه من الفقهاء الواجدين للشرائط و الأنفال للشيعة.
و الأخبار بعضها وارد في تحليل خصوص الخمس، و بعضها وارد في تحليل خصوص الأنفال، و بعضها وارد في تحليل حقّهم المطلق الشامل للأنفال أيضاً، و نحن نذكرها:
[١] منتهى المطلب ١: ٥٥٣/ السطر ١٧.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٣٤.