مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٠٠ - و منها المعادن
و يستدلّ له بموثّق إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الأنفال. إلى أن قال
و المعادن منها[١].
و رواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
لنا الأنفال
، قلت: و ما الأنفال؟ قال
منها المعادن[٢].
و رواية داود بن فرقد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت: و ما الأنفال؟ قال
بطون الأودية و رؤوس الجبال و الآجام و المعادن.[٣]
الخبر.
و قد يجاب عن الاستدلال المذكور بأنّ الأخبار الدالّة على كونها من الأنفال ضعيفة سنداً عدا موثّقة إسحاق بن عمّار. و يحتمل فيه أن يرجع الضمير في قوله
و المعادن منها
إلى الأرض التي لا ربّ لها؛ يعني أنّ المعادن من الأرض التي لا ربّ لها من الأنفال لا مطلقاً بل في بعض النسخ بدل «منها» «فيها».
و قال جماعة من الفقهاء كالمحقّق في «النافع» و الشهيد في «البيان»: أنّ الناس في المعادن شرع سواء، و نسبه في «الدروس» إلى الأشهر.
و في «الجواهر»: أنّه المشهور؛ لأنّ الأصل في الأشياء الإباحة، و حكي عن الحلّي و «المعتبر» و «المنتهي» و «التحرير» التفصيل بين المعادن المستخرجة في أراضي الأنفال فهي من الأنفال، و بين المستخرجة في الأرض المملوكة الشخصية فتكون لمستخرجها؛ جمعاً بين روايات الباب و روايات وجوب الخمس في المعدن؛ و هي صحيحتان لابن مسلم مذكورتان في الباب الثالث من أبواب ما يجب فيه الخمس و غيرهما من روايات الباب[٤].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٣١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٣٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٨.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٣٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٩١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣.